لم يكن نهار أمس طبيعيا..
ففي الخارج كان ملبدا بالغيوم والأتربة والرياح المزعجة وصوت الرعود من غير مطر؟
وفي الداخل كنت أشعر بصداع وإرهاق وغثيان وبعضا من آثار السهر والتعب..
وربما كان من فائدة ذلك كله أو وجهه الآخر أن أجبرني على نوم طويل من عصر ذلك اليوم الشديد حتى صباح اليوم حيث استيقظت باكر ا وقد انقشعت تلك الغمامة الكئيبة وزال أثرها..
كانت في نيتي البارحة أن أكتب عن حرية الصحافة في يوم حرية الصحافة لكن سوء ذلك اليوم في الخارج والداخل حال بيني وبين ذلك..فلا أقل من أن أستدرك وأشير هنا إلى ما تواجهه الكلمة الحرة ممن تعودوا الخوف من النور والضياء لأن بنيانهم لم يبن إلا على الريب والشك والعتمة والانفراد بالحقيقة والتكتم وصنع القرار وراء الأبواب المغلقة في الحرملك وضمن أضيق دائرة ..فحياتهم كلها سر وكتمان! .. وعلى من ؟ على لشعوب التي يجب أن تكون هي أول من يعلم لكنها في الحقيقة آخر من يعلم هذا إذا علمت شيئا أصلا.
فهذه تحية لصناع الكلمة الحرة والباحثين عن الحقيقة حيث كانوا وعلى أمل بغد مشرق أحسن وأكثر حرية وتنويرا في كل عام.
وسلامتكم من عوارض النكد والدوار وكل عارض سوء.












