جِياد الإصلاح..

..تُعنى بالأسئلة الإنسانية الكبرى وأحيانا المُلحة ، كتابات ونصوص إبداعية في الإنسان والحرية والحياة.


شاطر ومشطور بينهما مقهور..

 
 

  بالمناسبة ولمن لا يعرفون ..ففي العربية الفصحى وحسب بعض مجامع اللغة العربية فالساندويشة كونها لفظ غير عربي فقد عربوها بـِ (شاطر ومشطور بينهما كامخ) أي بينهما فلافل أو طعمية بالمصري..لكن هنا شاطر ومشطور وكامخ من نوع آخر .إنها شطيرة القهر .. مستعمر أجنبي وطاغية محلي بينهما شعب مستلب؟!

 

 المستعمر المحتل شاطر جدا..

 

 هو شاطر في التفريق وفي استراتيجيات إبقاء التبعية وفي رسم خيوط اللعبة وفي الفتنة وفي ..وفي ...الخ.

 

 والمستبد المحَلي مشطور أو متشاطر في خدمة ذلك الشاطر وفي تمرير مخططاته وفي إيجاد ألف تبرير وتبرير لتغييب الشعوب واستمرار الاستبداد بسبل كثيرة منها القبضة الحديدية إن لزم .. وما أصعب أن تقرر مجابهة مُحتل من بني جلدتك أو مستبد وطني ..فإن كانت مجابهة المحتل الأجنبي مسألة واضحة والقول فيها واحد .. فتلك مجابهة أخرى فيها أقوال وأهوال.. سيما إن كان ذلك المستبد المحلي هو من ذلك النوع المستعد أن يهلك الحرث والنسل إن لم يكن هو رب البيت ..وشعاره دوما : إما أن أحكمها أو أخربها .. ومعظمهم من ذلك النوع بالمناسبة؟!!!

 

 وما بينهما من يفترض أنه هو المعني بخلاص نفسه ومن هو الخاسر الأكبر .. هو هذه الشعوب المقهورة والمستلبة .. وأحيانا لا أبالغ لو قلت المضللة والجاهلة ربما؟..وربما أحيانا المستكينة ربما؟و أحيانا أخرى ربما المتآمرة على ذاتها وحريتها ونهضتها إما بالصمت والسلبية أو أحيانا تآمرا موجبا بخذل كل فرصة تلوح والاستنامة لموادعة ثعلب ماكر هو هذا المستبد البلدي.

 

 الشاطر مستفيد أول.. والمشطور مستفيد ثان لكنه لا يقل استفادة عنه .. فله نفوذه وكرسيه ومكتسباته ومكتسبات أولاده وأحفاده ومحاسيبه ...الخ ولو على حساب الوطن والأمة والشعب .. أما "الكامخ" فهو مطحون بينهما من الضرس إلى الضرس إلى أن يفيق ويوقف تلك المطحنة الإجرامية لأمة بأسرها. 
 

 ترى متى الخلاص؟

 
 

(2) تعليقات


شعوب بمُرَكّبات مقاومة للحرية ؟!

تُرى هل نحن حقا شعوب في ثقافتها وتكوينها سر ومركب مقاوم لخلاصها وتقدمها؟ وللديموقراطية والحرية والإصلاح؟

هل نحن فعلا كما نصحت أوروبا أمريكا : أمة لا تصلح للديموقراطية ولاتصلح لها الديموقراطية.. ولا نعيش الا بالبيعة وأن نساق سوقا ؟

ما سر هذا الاستعصاء على التغيير وكانما نسير مع الزمن في خط مواز لكن معاكس تماما لحركة الزمن والناس؟
 
 هل للدين أو بالأحرى لسدنة الدين والفهم المبتسر له وكونه نظام كامل ومصمت وشمولي وغير قابل للنقاش علاقة في جعلنا اشبه بقلعة محصنة ضد اي تغيير ولو ايجابي لخيرنا وخير الدين ذاته؟ ام ما هو السر؟
 
لماذا يوحدنا الاستبداد وتفرقنا الحرية والديموقراطية ونحن ملة واحدة متجانسة لغة وثقافة ...الخ ؟ حين غيرنا وهم مجتمعات تتألف من كل عرق ولون ولغة ...الخ لكن تنجح الديموقراطية في ان تكون جامعا وقاسما مشتركا يؤلف بينهم في كيان واحد..بينما نحن فنظل متحدين مادمنا في قبضة الطاغية حتى إذا افلتنا فإذا كل ملة امة وحدها..وكل طائفة تريد أن تبتلع الوطن أو أقصى ما تستطيع منه وحدها؟ وانظر للعراق ولبنان مثلا ؟

هل سترحل أمريكا من منطقتنا كما جاءت ونحن ما نزال اتباعا ورعايا لحكام ولدتهم امهاتم وولدتنا امهاتنا والبيعة في اعناقنا لهم؟

هل هناك أمل في عالمنا هذا أن يتغير؟ 


(2) تعليقات


لنا الصدرُ بينَ العالمين أو ...(1)

   أتذكّرُ بيتَ الشعر المتطرف جداً في حماسته وزهوه كعادتنا نحن العرب في عنترياتنا الفارغة:
 
           ونحنُ قَـبيلٌ لا توسُّـطَ بينَنا
                      لنا الصدرُ بين العالمينَ أو القبرُ!
 
   ولو طبقنا هذا البيت على حالنا اليوم لَكُنا جميعا نستحق القبر وبلا استثناء من المحيط إلى الخليج ..لأننا جميعا في مؤخرة الأمم وليس حتى من أوسطها فضلا عن الصدر.. لا علما ولا ابتكارا ولا حضارة ولا نهضة ولا أي شيء على الإطلاق.
 
  قالأمم الأخرى متطرفة في كل شيء جميل وطيب : فهم متطرفون في العدالة .. متطرفون في العلم .. متطرفون في الديموقراطية .. متطرفون في الرحمة والإنسانية والوعي والتحضر ...الخ.
 
   لكنهم بالمقابل أقل من معتدلين بل متواضعين جدا في الأحقاد وشوائب النفوس والمجتمعات والنظم من حسد وكذب ومكر وكيد وظلم و...الخ.
 
  أما نحن هنا في أوسط الارض متطرفون في كل شيء رديء : متطرفون في جهلنا وخبثنا وكيدنا وحسدنا وقمعنا وامتهاننا لإنسانية إنساننا .. متطرفون في تخلفنا وتخلف أنظمتنا السياسية وبدائيتها..متطرفون حتى في رفضنا للتقدم وتشبثنا بكل ما من شأنه أن يذل الإنسان ويهينه ويجره للوراء باستمرار..حتى أرضنا متطرفة في تصحرها واصفرارها وشحوب لونها !!
 
   لكننا بالمقابل اقل من معتدلين بل متواضعين جدا في أضداد هذه المعاني .. فعلمنا وجامعاتنا ووعينا وحرياتنا ...الخ كلها  ممعنة في تواضعها وفي مواضع لا يحمد بها التواضع؟
 
   نحن متطرفون حيث لا يُحمد التطرف .. متواضعون حيث لا يُحمد التواضع  : فلنا الصدر في كل ما هو غير طيب من الجهل والكسل والتخلف والاستبداد وكل ما انبثق عن الجهل والتخلف والاستبداد من معانٍ.. لكن لنا العَجُز وربما حتى ما هو  أدنى من ذلك أضداد الجهل وموجباته ومنتجاته ..ولله في خلقه شؤون؟!!
 
 وربما يكون للمقالة تتمة لاحقا..

(2) تعليقات


أفكار إصلاحية (1)

  إن تلك الدعوات الإصلاحية التي تحاول تجاوز مكونات الواقع أو القفز فوقها وتجاهلها إما في محاولة مقصودة للتهميش والتجاهل أو لأنها في حقيقتها حركات ودعوات تغييرية راديكالية وليست إصلاحية .. إذ أن مفهوم الإصلاح Reform يعني تناول ذات الشيء والقيام بتطويره أو تجديده هو ذاته أو إصلاح التالف منه .. إن مثل تلك الدعوات محكوم عليها بالفشل لا محالة وهي أشبه بقفزات بهلوانية في الهواء أو أشجارا في الماء لا أرض ولا جذور.

 

   على سبيل المثال فالإسلام هو أحد أقوى وأكبر مكونات الواقع العربي الثقافية لكن الكثيرين من دعاة التحديث والإصلاح ينطلقون من خارج هذه الحقيقة فتبدو جهودهم مثل من يهوِّم قي حلم.

 

  لا بد لنا إذا ما أردنا لجهودنا أن تلقى القبول ويكون لها صدى حقيقي أن ننطلق من ذات الواقع الذي نريد الارتقاء به ونتعامل معه بلا تعال ولا غرور .. ولا تنطع عليه بألفاظ ومسميات لا يراد منها سوى الإبهار دون أن تلامس الأرض الحقيقية.

 

  حينما أتكلم باسم أي فكر أو منهج علي أن أسأل ما هو رصيدي في الواقع أو ما هي إمكانية أن أجمع من رصيد في أرض كهذه ثم هل ممكن أن تنبت نبتة كتلك في أرض كهذه ؟؟

 

  وكمثال فحينما أريد أن أعمل إصلاح في أرض %90 أو أكثر من أشجارها لوز أو دراق أو برتقال علي أن أنزل إلى تلك الأرض وأعترف بتلك الحقيقة ومنها أنطلق ..لا أن أقول أنا لا أؤمن بالبرتقال ولا أتعاطى معه فهو نبات من عصور ما قبل التاريخ وأنا حداثي لكن مع ذلك أنا أريد إصلاح أو استصلاح تلك الأرض رغما عن الطبيعة؟!

 
  -------------------------------------------
 جـياد الإصـلاح فـي الـعالـم الـعـربي
 Steeds_Of_Reform_Activity S.O.R.A
 
  

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية











gazza

Jiad Visitors Greeting

Locations of visitors to this page

Jiad yahoo reader


ديواني

بوابة الشعراء

مدونون لأجل لبنان




Google

in your poit of view dictatorship and autocracy is:
The absence of elections, parliaments, parties...etc?
The absence of transparency,monitoring and authority distribution?
Focusing the authority and power in one hand, its the hand of the autocracy president, king..ext?
Who has the real power and authority is not authorized from the people by free and true elections?
A vested rights to own the power by individual or family or court as a permanent and stable owners?
All of above?
  
pollcode.com free polls

برأيك فإن الاستبداد والطغيان هو:
غياب العدالة في توزيع المكتسبات؟
غياب الأمان وتسلط اجهزة الحكم على الناس وظلمهم ؟
غياب المشاركة الحقيقية والشفافية في صنع القرارات؟
من يحكم فعليا وعمليا هو غير مخول من قبل الناس بالانتخاب الحر وهو فوق المساءلة والمحاسبة؟
3+4
  
Free polls from Pollhost.com