جِياد الإصلاح..

..تُعنى بالأسئلة الإنسانية الكبرى وأحيانا المُلحة ، كتابات ونصوص إبداعية في الإنسان والحرية والحياة.


صراحة نيسان

هذا ما يمكن أن يقوله اي إنسان صريح وصادق يعيش في ظل غياب العدالة والديموقراطية الحقة.. وعانى من ذلك لكن لم تشوه فطرته النبيلة طول عهود القهر والتسلط ..بحيث ظل يحمل ين جنبيه نفسا تشعر بلسعة لؤم الطغيان المستترة حتى وإن لان ملمسها وأظهرت جلدها الناعم  كالافعى حينما  تلدغ..
 
هذا هو تماما وما يمكن له أن يعبرعنه بصراحة  تجاه الطغيان في يوم الصراحة العالمي:
 
لقد فشلت في ان اقنع نفسي بصلاحكم ؟
فشلت في فهمكم فشلا ذريعا واعترف أنكم باطنيون جدا ومتلونون جدا وانتهازيون جدا ..
سعيت واجتهدت  وتاجرت بكم وكان سعيي دائما يخيب وكنتم دوما لؤماء وأنذالا كما لن أرى في حياتي لؤما ونذالة !!
والآن فالمحاكمة المنطقية لهه لحالة  ببساطة تقول :
إما أن تكونوا أنتم متغطرسون وسيؤون واشرارا..
وإما أكون شخص غير صالح فأستحق كل ذلك اللؤم الذي قوبلت به ؟ 
احدنا يجب أن يبوء بها ؛
فإذا كنت زرعت قمحا فلماذا أحصد شوكا؟
وإذا كنت طيبا فلماذا أعامل كرديء؟ 
إذا اعطيت فلماذا اعامل كشحيح؟
وإذا علمت وتعلمت فلماذا أعامل كجاهل؟
إذا زرعت واجتهدت فلماذا أعامل ككسول فلا  أحصد؟
وكيف يكون طالحا من هذا هو علمه وعمله؟؟
إنني دليل حي على أنكم لا تصلحون ولا يمكن أن تصلحوا لأنه لا يمكن أن يستقيم الظل والعود اعوج .
لا يمكن أ يكونوا صالحين من سعوا بأسلوب باطني شرير لإهانة وإيذاء إنسان بريء أي إنسان؟
وهذا ما كان ليحصل لو كان من يصرف الأمور سواكم بنزاهة بحرية وشفافية وديموقراطية ..
وهو يعيدنا للمربع الأول
لايممكن ان تصلح سلطة باطنية حتى لو تظاهرت بالصلاح أو حتى حاولته بنية صادقة لانها لاتملك أصلا أدواته وآلياته ..
ثمة بناء كله من اساسه فاسد؟
 
 
  

(0) تعليقات


االعلاقة العضوية بين الطاغية وأدواته..

 
ما هو شكل العلاقة بين الطاغية وأدواته وكيف تعمل الآلة الباطنية في الأنظمة الباطنية السرية .. فتهمش وتقصي من لا ترضى عنه ومن لا يعوم على عومها ولا تتوخى منه التاييد لطغيانها او من تعتقد انه ضعيف وليس له من يلومها إذا ظلمته !!
 
كيف تصدر الأوامر وتنفذ وبأية آلية ؟ ومن أين ينبع الشر وكيف تعمل الإدارة الباطنية تلك الآلة الحمقاء الغشيمة؟
 
كيف يدار وطن بالسر ومن خلف أبواب مغلقة ؟ وكيف يكون الحقد واللؤم والانتقام والثأر آلية من آليات الحكم وركيزة من ركائزه؟
 
كيف يناوئ حاكم بأمر آبائه واجداده مواطنا بريئا ويجند له طغمة من زعرانه لتنغيص عيشه وتحطيم روحه؟ 
 
ذلك الحاكم الذي لم يسهر ولم يتعب ولم يحارب ولم يقدم خدمة جليلة للإنسانية او للعلم او للفكر أو...مما هو معتبر إنسانيا حتى أصبح حاكما .. بل نام وصحى فوجد نفسه إلها في الأرض !!
 
لكنه لم يكتف بأنه حاكم باسمه أخذ السلطة ببلاش وجاءته على طبق من ذهب ؟؟ وأنه يحوز سلطة مطلقة والناس راضين وساكتين فيقول لنفسه لأقصر على حدي واحترم هؤلاء الناس الذي ملكت أمرهم  دون رايهم ولأعدل ولاكن حكيما في التصرف بتلك القوة التي كلها حكر علي وبين يدي.. بل يتجاوز ذلك لجعل القوة والسلطة التي آلت اليه واحتكرها وسيلة لتأليب الأم على ابنها والأخ على أخيه والجار على جاره وتحويل شعب بأسره بالرشى والعصا والجزرة ومقدرات السلطة التي يحتكر الى عيون على بعضهم لصالحه ولإشاعة جو مسموم -سمم الله معدته وأحشاءه- من الباطنية والتقية الملعونة .
 
هذا هو الطاغية ..إنه عقل وادواته أعضاء ينفذون ما يدور في دماغه ..وهم بدورهم أدمغة ومن يليهم أعضاء وأدوات وهكذا في متسلسلة لا يشذ عنها ويخرج منها إلا هؤلاء المهمشن والمغضوب عليهم من تلك الآلة الحمقاء الغشيمة.
 
انك ستجد نفسك ثمة امام إدارة لئيمة شريرة وحمقاء ولا تدري كيف تدبر وتدار الأمور وبأي منطق أو عقل ؟ ومن الذي يختبئ في السر فيحرك تلك الدمى التي تبدو أمامك صانعة قرار في حين ما هي إلا أدوات وواجهات لإدارة سرية وخفية حيث أعناقا تحمل رؤوسا طلعها كرؤوس الشياطين بل أشر طلعا ؟
 
من عند السلطة إذا فسدت ينبع الشر والفساد ..ومن عندها إذا صلحت يفيض ويشع الصلاح ..وقد ورد إن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن .. وهذا ينطبق على أية سلطة حتى لو كانت علمانية .. فإذا كانت بُنيتها صالحة انبثق الصلاح وفاض على ما يليها من بُنى وأدوات..في حين أن السلطة الفاسدة والطاغية حتى لو كانت تحكم باسم الله والدين إذا كانت سلطة طغيان واستبداد واحتكار للقوة فلن يجدي معها حتى الدين ذاته شيئا لأنها ستجيره لنفسها وتعامله كأداة وكعنصر من عناصر استئثارها بالقوة والسطوة كما يحدث في استغلال فقهاء السلاطين للناس لجنى مزيد من القوة والسلطة للحاكم المستبد والدعوة له باسم الدين ولتثبيت طغيانه.
 
 

(0) تعليقات


صراحة نيسان !

 
لا أدري بالتحديد من أين تحدّرت فكرة يوم الكذب العالمي أو كذبة نيسان؟

لكن وللوهلة الأولى يبدو أنها نبعت من داخل مجتمع صادق وملتزم ويريد يوما في العام يتخفف ويتحلل فيه من قيود الصدق والصراحة والبراءة بشيء من الباطنية والتقية والكذب البريء الذي لا يجد باسا في ممارسته ما دام أنه معلن ومعروف ومتواضع عليه ومحدد له يوم معروف يجعل من ذلك الكذب مجرد لعب يحقق غاية سيكولوجية لا أكثر ، إذ في هذا اليوم تتم ممارسة شكل من أشكال العبث البريء لا أكثر مع الاخذ بالحسبان تجنب أي كذب يؤدي لأذى أو ضرر أي استغلال ذلك اليوم لتنفيذ كذب حقيقي.

هذا في ثقافات يغلب الصدق على ناسها طوال العام. لكن الذي أريد أن أسأله هو ما مدى حاجة ثقافات ترى أن (الكذب ملح الرجال وعيب على اللي يُصدق) مثلا ..
ودولا وحكومات هي تقريبا وطوال العام كل حياتها كذب ودجل ونفاق ومواربة ومخاتلة والنادر أو الاستثناء لديها هو الصدق.. ما مدى حاجتها ليوم للكذب؟

أليس الأولى في هذه الحالة هو العكس أي أن تخصص يوما للصدق في العام يكون يوما للصراحة والبراءة وقول الحقيقة والتحلل من أُثقال التورية وصدأ التكلف والباطنية البغيضة؟

أظن أنها فكرة طيبة سيما أنه يصبح تقليداً متفقاً عليه بحيث يعترف الإنسان بما لديه وهو في مأمن ومنجاة في هذا اليوم بالذات من أي مؤاخذة أو لوم..
أو حساب بأثر رجعي؟ تماماً كما لايؤاخذ على الكذب في نيسان من يكذب. فيعترف المسؤول لمواطنيه بحقيقة نظرته لهم وأنه يرى فيهم أرقاماً يضربها بضريبة المبيعات وفروق أسعار الكاز ويحسب الغلة..
ويعترف المواطن ويصارح حكومته وحكامه بحقيقة مشاعره تجاهها ويدع ليوم واحد التملق البغيض والتقية التي يخفي خلفها ركاماً من المقت والكراهية لمن يسومه الذل والمهانة ويسوسه بأسلوب باطني مدهون بدهان من الاحترام لا يكاد يخفي حقيقة نظرته له..
ويكون من أشكال هذا الاعتراف والمصارحة أن يرفع العرائض التي يعبر بها عن حقيقة تلك المشاعر والاتجاهات..
وتعترف الزوجة لزوجها وتذكر له تلك الأشياء التي تضايقها فيه..
ويعترف الزوج لزوجته بدوره بما يضايقه منها أو بتلك المواقف التي سببت له بها حرجاً أو ضيقاً في حين قابلها بابتسامة وأخفى حقيقة مشاعره تجاه تصرفها..
وهكذا كل إنسان يتحلل من قيود التكلف وينطلق على سجيته ويجرب ولو ليوم في السنة أن يكون كطفل بريء.

كثيراً ما كنا نستمع من العرب المغتربين أو الطلاب الذين درسوا في بلاد الغرب وصفهم لشعوب تلك البلدان بأنهم بُله أو هُبل، وهو هنا يقيس على جانب محدد هو أنه لا يوجد لديهم خبث ومكر سيء وأنهم على السجية حيث ثقافتنا العربية تصف كل من هذه حاله بانه مسكين أو أهبل أو عبيط..
وهكذا ليتنا نصبح مساكين وهبل وعبيطين لو ليوم واحد في السنة على الأقل..
يوم للصدق في نيسان هو ما نحتاجه..
وليكن أول أحد من نيسان كل عام، وندعوه أحد الصراحة Childlike Sunday !

أما لماذا الأحد فلأنه أول أيام العمل في الأسبوع لدى بعض البلدان.
فيتاح فيه لشريحة مهمة من المستهدفين بهذا اليوم أن يعبّروا عن أنفسهم ويمارسوا صراحتهم وبراءتهم، وهي شريحة الرسميين من الموظفين والمستخدمين وكذلك المسؤولين ، بالفضفضة وأن يقول كل واحد حقيقة مشاعره أو إذا كانت لديه انتقادات واعتراضات كان يبطنها ويظهر للمسؤول أنه شخص عبقري ولولاه لانهارت المؤسسة أو العكس بالنسبة للمسؤول إذا كان يتحامل على المستخدم بينما هو في قرارة نفسه يؤمن أنه إنسان مبدع لو أنه -أي ذلك المسؤول -أعطاه فرصته ...الخ.

أظن أنها فكرة تستحق الاهتمام بها بصورة جدية..
فكم نحن كبشر بحاجة للتخفف من أثقال التكلف والتزلف والتقية والباطنية والانتقال لضوء الصدق والصراحة .

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية











gazza

Jiad Visitors Greeting

Locations of visitors to this page

Jiad yahoo reader


ديواني

بوابة الشعراء

مدونون لأجل لبنان




Google

in your poit of view dictatorship and autocracy is:
The absence of elections, parliaments, parties...etc?
The absence of transparency,monitoring and authority distribution?
Focusing the authority and power in one hand, its the hand of the autocracy president, king..ext?
Who has the real power and authority is not authorized from the people by free and true elections?
A vested rights to own the power by individual or family or court as a permanent and stable owners?
All of above?
  
pollcode.com free polls

برأيك فإن الاستبداد والطغيان هو:
غياب العدالة في توزيع المكتسبات؟
غياب الأمان وتسلط اجهزة الحكم على الناس وظلمهم ؟
غياب المشاركة الحقيقية والشفافية في صنع القرارات؟
من يحكم فعليا وعمليا هو غير مخول من قبل الناس بالانتخاب الحر وهو فوق المساءلة والمحاسبة؟
3+4
  
Free polls from Pollhost.com