جِياد الإصلاح..

..تُعنى بالأسئلة الإنسانية الكبرى وأحيانا المُلحة ، كتابات ونصوص إبداعية في الإنسان والحرية والحياة.


النسق الاستبدادي كآلة فساد لا تصلح بإصلاح بعض أجزائها

 

 

خذ القضاء مثلا كاحد أجزاء تلك الآلة..
 
ماذا حين يكون القاضي في النهاية موظفا عند الفاسدين ؟ أي حينما يكون مرؤوسا لأشخاص بعضهم هم  أطراف في القضايا المرفوعة وحماة الفساد؟
 
هل سيصدر أحكاما على رؤسائه أم هو ساعتها سينظر للترقية والعلاوة  والمستقبل المهني؟
 

نحن أمام قضية تشبه  الأغنية التي كنا نغنيها في المدارس الابتدائية ولا أذكر مطلعها لكن المقطع المهم فيها هو :

 

والبيضة عند الجاجة

 والجاجة ودها قمحة

والقمحة في الطاحونة

والطاحونة مسكرة

فيها مية(ماء) معكرة

 

إذاً ( المية المعكّرة ) -الماء العكر - هي السبب .. يجب أن تصفو (المية) حتى تشتغل الطاحونة حتى نحصل للجاجة على قمحة وحتى نحصل على بيضة العدل والحرية.

 

لأنه إذا قلنا طيب الحل أو أحد الحلول يكمن في العدالة والعدالة يضمنها استقلال القضاء مثلا ..

 

طيب يا الله أصدروا فرمان بأن القاضي ليس عليه رقيب إلا ضميره وخوفه من الله ..

 

فمن يمنع جهاز الاستبداد  الذي لا رادع له ولا رقيب عليه أن يدخل بطرقه الحقيرة فبفسد ويمارس الضغوط ؟

 

ثم من يضمن لنا وجود مستوى خلقي يجعل القاضي المستقل لا يجير استقلاله للأقوياء بدورهم  : قوة مال أو قوة سلطة أو ...الخ ..
 
وهل سينحاز للضعيف الذي ربما لا حيلة له أن يقول حتى شكراً لأن نفَسَه مقطوع وصوته ضائع منه ..أم أنه سيجدها فرصة وكنز في يديه ..

 

قاض مستقل في نسق استبدادي تربى الكل فيه على أن أسهل شيء وأقربه للنجاة هو الاجتراء على الحق والحقيقة ودهسها بكل دم بارد ، هو أمر أخطر من قاض تابع للسلطة لأن الناس تربوا أن أهبط حائط للقفز فوقه وأهون شيء هو أن تجترئ على الحق والحقيقة..بينما أصعب شيء وأخطره هو أن يجترئ على ذي سلطان. 

 

بينما في النسق الديموقراطي اسهل شيء أن تجتريء على السلطة وأصعب شيء يطيح برأسك هو أن تجترئ على الحقيقة.

 

النسق الاستبدادي نسق متعفن بالكامل ومعه عمل تعفنات خطيرة في أخلاق الناس كنسق متكامل يفرز منظومة قيم تخدمه وتتكامل معه ،ومثل هكذا نسق لن يخدمه إلا رجال مفترون مثله ومن لا يكون كذلك سيطيح به النسق ويلفظه فورا أو بعد حين .وأنت لا تستطيع أن تكون صادقا مثلا وكل من حولك يكذبون لأن وفاءك بالوعد مثلا يعتمد على وفاء الآخرين بوعودهم لك وهكذا..وكذبة كبرى أن تعطي استقلال لأية سلطة في نسق مستبد أصلا ..
 
 
وللحديث صلة..

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية











gazza

Jiad Visitors Greeting

Locations of visitors to this page

Jiad yahoo reader


ديواني

بوابة الشعراء

مدونون لأجل لبنان




Google

in your poit of view dictatorship and autocracy is:
The absence of elections, parliaments, parties...etc?
The absence of transparency,monitoring and authority distribution?
Focusing the authority and power in one hand, its the hand of the autocracy president, king..ext?
Who has the real power and authority is not authorized from the people by free and true elections?
A vested rights to own the power by individual or family or court as a permanent and stable owners?
All of above?
  
pollcode.com free polls

برأيك فإن الاستبداد والطغيان هو:
غياب العدالة في توزيع المكتسبات؟
غياب الأمان وتسلط اجهزة الحكم على الناس وظلمهم ؟
غياب المشاركة الحقيقية والشفافية في صنع القرارات؟
من يحكم فعليا وعمليا هو غير مخول من قبل الناس بالانتخاب الحر وهو فوق المساءلة والمحاسبة؟
3+4
  
Free polls from Pollhost.com