نحن أمام قضية تشبه الأغنية التي كنا نغنيها في المدارس الابتدائية ولا أذكر مطلعها لكن المقطع المهم فيها هو :
والبيضة عند الجاجة
والجاجة ودها قمحة
والقمحة في الطاحونة
والطاحونة مسكرة
فيها مية(ماء) معكرة
إذاً ( المية المعكّرة ) -الماء العكر - هي السبب .. يجب أن تصفو (المية) حتى تشتغل الطاحونة حتى نحصل للجاجة على قمحة وحتى نحصل على بيضة العدل والحرية.
لأنه إذا قلنا طيب الحل أو أحد الحلول يكمن في العدالة والعدالة يضمنها استقلال القضاء مثلا ..
طيب يا الله أصدروا فرمان بأن القاضي ليس عليه رقيب إلا ضميره وخوفه من الله ..
فمن يمنع جهاز الاستبداد الذي لا رادع له ولا رقيب عليه أن يدخل بطرقه الحقيرة فبفسد ويمارس الضغوط ؟
قاض مستقل في نسق استبدادي تربى الكل فيه على أن أسهل شيء وأقربه للنجاة هو الاجتراء على الحق والحقيقة ودهسها بكل دم بارد ، هو أمر أخطر من قاض تابع للسلطة لأن الناس تربوا أن أهبط حائط للقفز فوقه وأهون شيء هو أن تجترئ على الحق والحقيقة..بينما أصعب شيء وأخطره هو أن يجترئ على ذي سلطان.
بينما في النسق الديموقراطي اسهل شيء أن تجتريء على السلطة وأصعب شيء يطيح برأسك هو أن تجترئ على الحقيقة.












