سلطة تنفيذية وقرار مطلق في يد فرد غير منتخب من قبل الناس وغير خاضع للمساءلة والمراقبة والمحاسبة وغير محدد ولايته بمدة معينة بل مفتوحة مدى الحياة=طغيان واستبداد
فمن هذه الأمور مجتمعة :
- طول مكوث الحاكم الفعلي وصانع القرار في سدة الحكم
- وعدم وصوله للسلطة عن طريق التفويض الشرعي من قبل الناس بالانتخاب بل مجيئه بطريقة الفرض
- وحيازته لصلاحيات واسعة ومطلقة دون خضوعه للمساءلة والمحاسبة،
من هذه الأشياء ينشأ الفساد والاستبداد .
فوجود سلطات في قبضة فرد جاء من فوق للحكم وليس رفعه الشعب للسلطة كما وليس له مدة محددة كما وليس خاضعا للمساءلة والمراقبة بل المراقبة والمساءلة هي حق له ولأدواته إلى حد أن يسجن ويقصي من يحاولون مراقبته أو نقده ..
فله حق أن يحكم .. وله حق أن يحايسب ويراقب أيضا وليس عليه أن يراقبه أو يحاسبه أحد ..
هذا هو الاستبداد بغض النظر عن المستوى الاقتصادي والرفاه والأمان بفرض توفر ذلك الرفاه أصلا ..
لأن السلطة شيء والمستوى المعيشي للناس شيء آخر .. وجودة الثانية -على فرض تلك الجودة أصلا - لا تبرر رداءة الأولى ولا تمنحها الشرعية أو تنفي عنها الاستبداد..كما ولا تكون بسببها أو ناشئة عنها بل ربما عن وفرة في الموارد كما في بعض الدول مثلا .. إذ يبقى الاستبداد استبدادا لمجرد وجود سلطة في يد شخص غير منتخب وغير خاضع للمساءلة والمحاسبة وغير محدد بمدة معينة بل مسموح له اللبث في سدة الحكم مدى الحياة .!!












