جِياد الإصلاح..

..تُعنى بالأسئلة الإنسانية الكبرى وأحيانا المُلحة ، كتابات ونصوص إبداعية في الإنسان والحرية والحياة.


...ليس أكثر وعكة عارضة ..

 
 نعم ..فهو مهما طال مكوثه ومهما لوث بفساده وإفساده ومهما ظن أنه قادر على كل شيء فإنه لا يعدو كونه وعكة عارضة يمر بها شعب ووطن ما وستزول .. وكما الوعكة هي إفساد طارئ يحدثه فيروس أو جرثومة  في الجسم سرعان ما يتغلب عليها جهاز المناعة ويطردها كذلك الشعب والوطن فجهاز المناعة فيه لا يهدأ عن العمل حتى لو بدا مستكينا ساكنا أحيانا وطغت أعراض المرض واستشرت لكن الحقيقة انه لات يخلو شعب من مثل هذا الجهاز الحساس واليقظ.. والشعوب تمهل ولا تهمل.. 
 
وقد أوقفتي في اليومين السابقين  وعكة عن متابعة ما أكتب .. وعكة من غضب وتعب حدثتكم عنها في أولها ..وعادة فقد تعودت في الغضب أن أحاول الاستعانة عليه بالصمت كأحد استراتيجيات مواجهته .. لأن الغضب نوع من المسكرات لا يدري ولا يحس المرء ما يقول أثناءه وما يفعل.. والصمت أشبه بالمنبهات في هذه الحالة التي تعيد للانسان هدوءه وتوازنه وتحفظه من أن يقول ما لا يليق بالإنسان أن يصدر عنه وهو في حالة سكر -أي غضب - ثم يخجل منه بعد ذلك أو يضطر لحذفه او الاعتذار عنه ..لذلك  فبرهة صمت قد تعطيه هامشا ليفكر وتعيد له زمام المبادرة ليقول كلاما موزونا بعيدا عن حالة أو وعكة الغضب أو سواه..
 
 لذلك أعود للقول أن الاستبداد أشبه بالوعكة والشعب اشبه بالجسم الحي الذي له استراتيجياته الخاصة به لحماية نفسه من الوعكات وقتل الفيروسات والجراثيم ..وفي الوعكة كما في الغصب عليك أن تفكر بتأن وكذلك تفعل الشعوب لذا قد تُطوّل حبل المستبد للمستبد وتمُد له  حتى يظن أن ذلك الشعب والوطن بات خاتما بأصبعه لكن في تلك اللحظة التي يظن بها ذلك يكون الشعب في أشد حالاتته تأهبا ويقظة وإن صعب على المستبد أن يتلمّس مظاهر تلك اليقظة والتململ وهي من عبقرية الشعوب وذكائها..فهي قد تتجلى له في أضعف تكوينات ذلك الشعب ومن حيث لا يحتسب .. وعادة المستبد يحسب القوة الظاهرة فقط بعدد الرجال والعدة والأنصار..وهو يظن أنه عندما يعزل الأحرار عن شعوبهم ويسلط أتباعه عليهم لتشويه سيرتهم وتنفير الناس منهم فهو يظن أنه بذلك قتلهم واستراح منهم .. أما نواميس الكون وسننه في التغيير فلا يدخلها في الحسبان ..ففرعون خرج له قدره من تحت قدمي طفل لما تناول الجمرة بدل التمرة فتربى في حضنه وحصنه ..وكان فيه قدره وهو موسى عليه السلام ..وهكذا على مر التاريخ لم نسمع أن مستبدا نجى من نهايته المحتومة .
 
 المستبد مهما كان وصفه شخصا كان أو نظاما او هيئة او مجلس حكم لا يعدو كونه وعكة عابرة يمر بها شعب من الشعوب حي ..فيظل يعمل بصمت ويفرز من الأجسام المضادة ما من شأنه في النهاية ان يؤدى إلى الشفاء التام من تلك الوعكة والعودة لحالة الإبلال والشفاء ..
 
 
 نستمر..
 
 
 
  

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 مايو, 2007 08:37 م , من قبل الحقيقة
من المغرب

سلامتك من كل كبوة يا أغلى الجياد

متابعك على الدوام وأقلقني غيابك

تحياتي

اضيف في 09 مايو, 2007 11:31 م , من قبل blacksteed
من الأردن

بارك الله بك أخي الكريم وشكرا لمشاعرك الأخوية النبيلة مع كل امنيات الخير والصحة والنجاح..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية











gazza

Jiad Visitors Greeting

Locations of visitors to this page

Jiad yahoo reader


ديواني

بوابة الشعراء

مدونون لأجل لبنان




Google

in your poit of view dictatorship and autocracy is:
The absence of elections, parliaments, parties...etc?
The absence of transparency,monitoring and authority distribution?
Focusing the authority and power in one hand, its the hand of the autocracy president, king..ext?
Who has the real power and authority is not authorized from the people by free and true elections?
A vested rights to own the power by individual or family or court as a permanent and stable owners?
All of above?
  
pollcode.com free polls

برأيك فإن الاستبداد والطغيان هو:
غياب العدالة في توزيع المكتسبات؟
غياب الأمان وتسلط اجهزة الحكم على الناس وظلمهم ؟
غياب المشاركة الحقيقية والشفافية في صنع القرارات؟
من يحكم فعليا وعمليا هو غير مخول من قبل الناس بالانتخاب الحر وهو فوق المساءلة والمحاسبة؟
3+4
  
Free polls from Pollhost.com