أنا الشعرُ كم قد جُبتُ أطوي مفازةً
تُقَطّع أنياط المِِطـــــيّ من الـــــــعدو ِ
أنا الشعرُ كم جيّشت للحـقِ راية
وكــم هِـمة جاشت إذا تبتغي شأوي
إذا شئت فاسأل كل رُمح مُزَجّجٍ
وسَلْ سابغات جاد في سـردها شــدوي*
وإن شئتَ فاسأل صولة الخيل في الوغى
صــهيلُ جياد الشعر إقدامها يغـــوي
وكم كنت في جوف الفيافيِّ واحةًَ
وفي قلب محزون سُلُوّاً لـما يطوي
وكم رقّ من بَوحي قلوبٌ عصيةٌ
تَذَوّقُ من كرمي سُلافَ الجني الحُلو
أنا الشعر كم صورتُ ما لا ترونه
فلا غاص في ماء ولا طار في جوَّ
أنا الشـعر للأفلاك طـِرتُ مُحـَلقا
فكنتُ رسولا سار غيري على خطوي
يُسمونني الخمر الحلال وإن يكن
لها نشوتي ..هيهات ما نحوها نحوي
وشتان خمر تملأ النفس همة
وأخرى بلُب المرء في كاسها تهوي
أنا الشعر حوضي جامعٌ وموحدٌ
تَوافدُ من شتى الثنيّات فـي بهـوي
بنجواي كم آسيت نفساً عليلةً
فجــــــاد شحيح ضن من قبل بالعفــــو
وكم بعثت أنفاس سِحري حــــمية
إذا كل هياب مـن القــــــــــوم لا يلوي
وكم حكمة جُـلّى نمت في حديقتي
كـزهر غـدا يرويه بالغـيث مـــن يروي**
فمن برقيق اللحن غرد شاديا
ومن برحيق القول أدلى لكم دلوي
أنا الشعر من مثلي أثيرٌ مجنحٌ
فبيتي هو النجمات من شاء أن يأوي
أنا الشعر حُر مطلق في فضائه
وليــــــس بِحُرٍ قَط من لم يكن صنوي
أنا الشعر إن أزهو مُدلاً بفتنتي
















من الأردن
مدونة ممتازة تدل على عمق ثقافة صاحبها ستكون لي وقفات مطولة عند مدونتك سيدي