أتذكّرُ بيتَ الشعر المتطرف جداً في حماسته وزهوه كعادتنا نحن العرب في عنترياتنا الفارغة:
ونحنُ قَـبيلٌ لا توسُّـطَ بينَنا
لنا الصدرُ بين العالمينَ أو القبرُ!
ولو طبقنا هذا البيت على حالنا اليوم لَكُنا جميعا نستحق القبر وبلا استثناء من المحيط إلى الخليج ..لأننا جميعا في مؤخرة الأمم وليس حتى من أوسطها فضلا عن الصدر.. لا علما ولا ابتكارا ولا حضارة ولا نهضة ولا أي شيء على الإطلاق.
قالأمم الأخرى متطرفة في كل شيء جميل وطيب : فهم متطرفون في العدالة .. متطرفون في العلم .. متطرفون في الديموقراطية .. متطرفون في الرحمة والإنسانية والوعي والتحضر ...الخ.
لكنهم بالمقابل أقل من معتدلين بل متواضعين جدا في الأحقاد وشوائب النفوس والمجتمعات والنظم من حسد وكذب ومكر وكيد وظلم و...الخ.
أما نحن هنا في أوسط الارض متطرفون في كل شيء رديء : متطرفون في جهلنا وخبثنا وكيدنا وحسدنا وقمعنا وامتهاننا لإنسانية إنساننا .. متطرفون في تخلفنا وتخلف أنظمتنا السياسية وبدائيتها..متطرفون حتى في رفضنا للتقدم وتشبثنا بكل ما من شأنه أن يذل الإنسان ويهينه ويجره للوراء باستمرار..حتى أرضنا متطرفة في تصحرها واصفرارها وشحوب لونها !!
لكننا بالمقابل اقل من معتدلين بل متواضعين جدا في أضداد هذه المعاني .. فعلمنا وجامعاتنا ووعينا وحرياتنا ...الخ كلها ممعنة في تواضعها وفي مواضع لا يحمد بها التواضع؟
نحن متطرفون حيث لا يُحمد التطرف .. متواضعون حيث لا يُحمد التواضع : فلنا الصدر في كل ما هو غير طيب من الجهل والكسل والتخلف والاستبداد وكل ما انبثق عن الجهل والتخلف والاستبداد من معانٍ.. لكن لنا العَجُز وربما حتى ما هو أدنى من ذلك أضداد الجهل وموجباته ومنتجاته ..ولله في خلقه شؤون؟!!
وربما يكون للمقالة تتمة لاحقا..















من لإمارات العربية المتحدة
ماهو المشكلة انو نقدر على الاعتراف بهالواقع .. وهيك منبلش نتجاوز مشاكلنا .. لكن حتى العتراف هو من المستحيلات في ثقافتنا حتى مامنعرف نتأسف لخطأنا ..