...... المخابرات الأمريكية تقرر أن يكون الأصغر هو الوريث وترسل عميلها "بوب" لاغتيال الأمير ناصر، فهو أي ناصر يريد بيع حق استغلال حقول النفط إلى شركة صينية بدلاً من شركتين أمريكيتين، وهو متعلم في جامعات لندن ويرغب بتحقيق مشروع إصلاحي في بلده من خلال ديمقراطية حقيقية، وبرلمان يتم انتخاب أعضائه بمشاركة المرأة. ليكون النقيض "مشعل": صناعة أمريكية بحتة، والنموذج المثالي الذي تروج له وتدعمه، فهو سفيه، أرعن وأقرب للمخنث منه للرجل الطبيعي.....المزيد هنا في سيريانا.
ثم هناك الأهم وهو التربية على احترام الحقيقة بحيث يحس الطفل بالعار والخزي وبأنه عمل شيئا فظيعا جدا ومخزيا جدا إذا هو عرف الحقيقة وحكم حكما مُخالفا لها أو شهد عكسها كأن يتهم إنسانا بما ليس فيه أو ينزع عن إنسان ما فيه وهكذا...
ثم يترتب على كل ذلك الوقوف مع الحقيقة ، فمن امتلك مهارة القدرة على النفاذ للحقيقة والقدرة على قول ما عرف والحكم به وليس الحكم عكسه ، سيتبع ذلك تلقائيا أو يكون من محصلته أنه سيتربى على الوقوف إلى جانب الحقيقة واحترامها .
وللأسف هذا ما نفتقده بشكل أوضح هنا في مجتمعاتنا التي شوهت عهود القمع الطويلة نفوس أناسها وطبعتهم على أخلاق العبيد ، حيث تحس بشخصيات هزيلة متلونة معظمها ليست لديه القدرة على معرفة الصواب والحق حينما يحكم على الأمور حكما سطحيا أو بناء على جملة مجزوءة أو منزوعة من السياق .. أو يحكم على المشكلة من آخرها وهو ليس ملما بالتفاصيل مثلا . أو يحكم من منظوره الخاص وهواه . فيجادلك في الحق وهو لا يعرفه وليست لديه قدرة استنتاجه وبالتالي الحكم عليه أصلا.
بينما ذلك الذي لديه مثل تلك القدرة على معرفة الحق والحكم عليه لا يقدم للحق والحقيقة مثل تلك الخدمة ! وليست عنده مشكلة أن تظلم الحقيقة وهو ينظر ! بل وربما ذهب لأبعد من ذلك ، فربما كان مستعدا أن يشارك في ظلمها ويشهد بعكس ما يعرف وليس عنده في ذلك أية مشكلة! ثم بعدها يذهب لينام مرتاح البال وكأنه ما عمل شيئا وهو يعرف جيدا أنه جحد الحق واصطف ضده ، بل ويجادلك في الحق من بعد أن تبين له أنه الحق وليست عنده أي مشكلة أيضا..
بل ومن نتاج تلك التربية المجتمعية الفاسدة أن البعض ربما لايكلف خاطره أن يقول كلمة الحق حتى وهي لا تكلفه شيئا كما في المجتمعات الافتراضية على النت مثلا حيث هو مجرد كنية ولا يعرفه احد ولا يرجو أو يخشى خسارة شيء من أحد ومع ذلك تراه لايكلف نفسه هذا الجهد التافه والبسيط ، وهو دليل على مستوى احترام الحقيقة لدينا وأن احترام الحقيقة هو تربية فعلا .
التربية على احترام الحقيقة أمر مهم وإلا وجدنا أنفسنا كل واحد منا وسط مخلوقات غريبة وانتهازية ومتلونة ومتناقضة تُـغلّب أتفه الأمور على الصدق وقول الحق والحكم به .
دائماً :ثمة أصنام علينا كسرهاحتى نرى من بعدها الأشياءإذ تبدو وحيدة.دائماً…ثمة أصداف علينا َنقفها عنالكي نخرج مراتإلى الدنيا الجديدة.دائماً…ثمة آفاق تُغَشّيناعلينا فَضّها عنا ِمراراًلترى الروح مدىًأبعد مما تدركالعين الوئيدة.*******دائماً يمكن أن نبدأ…بل نحتاج أن نرجعكيما نبتديمن أول السطر مراراًندخل العُمر مراراً،نلج الدنيا ولادات عديدةلنرى الأشياءبالعين التي عدنا بهارؤيا جديدة،دائما!.
<<الصفحة الرئيسية













