الاحد, 30 ابريل, 2006
جميعهم أصنام
وكلهم يخرج من غياهب الظلام
يهبط :
من كوكب دبابته ،
من ذرى مجرة الأوهام،
من صلب آباء له عظام
- من أينما شئت فلا فرق:
فكلهم مباغت،
وكلهم مراوغ
يهبط مثل القدر النازل من فوق
بلا سلام.
ليخدع الأفهام
ويقمع الأحلام
ويمتطي الأمة كالأنعام.
يغدو شريك الله في جلاله
ثم يُنادى:
صاحب العزة
والجلال
والإكرام
*******
جميعهم أصنام
جميعهم يخرج من غياهب الظلام
فيلعن الشمسَ
ويدلُق الحبرَ
ويكسر الأقلامْ
كي يجلب الحبر الذي يشاء
وينحت اليراع كيف شاء
ويكتب التاريخ بالحبر الذي
يزيف الوعي به
ويمسخ الأفهام،
يطمس إلا مجده التليد
من غابر الأيام
،،،،،،،،،،،،،
جميعهم أصنام
وكلهم عند القياس واحد
حتى وإن تغيرت طريقة الإجرام..
ما لفرق ما بين الذي
قد يسحل الجسم بلا تردد
ويسحق العظام
وبين من يشل منك الروح والإرادة
ويعدم الأحلام .
ويخرس اللسان عن بيانه
ويسلب الوعي من الأفهام،
***********
جميعهم آلهة
لا يُسألون عن جرائم السلب
وعن جرائم النهب
وعن جرائم القتل
وعن بقية الآثام
ويَسألون من يشاءوا
كيفما شاءوا
من دون ما قاض ولا أحكام
ودون ما استفهام .
*******
جميعهم آلهة
فقولهم مقدس
وفعلهم منزه
وصمتهم إلهام!!
قد تغضب الله ويعفو عنك
لكن إن تمس القائد الهمام
يرموك للقصاب في زريبية الأغنام
ليقطعوا لسانك الطويل
حتى تكون عبرة
لأمة الأنعام
*****
مازال عصر الانحطاط ماثل
والجاهليات التي حاربها الإسلام
هنيهة غابت وعادت
تجثم كالكابوس فوق وعينا
زهاء ألف عام.
**********
جميعهم مؤله
ومطلق
وحاكم بإسمه :
فتضرب العملة باسمه
وباسمه يدعى على المنابر
وباسمه يدعى مع الله إله آخر
وباسمه يقترن الوطن
وباسمه يستمطر المطر
وباسمه تقسم قبل الله
وباسمه تقسم بعد الله
وباسمه عليك تستعين
من حين تصحو باكرا
لحين أن تنام!!
وربما باسمه
قد توسم الأنعام والأبقار
وباسمه يخوف الصغار
وباسمه يذلنا
وينهب الأشرار.
لكنه منزه عن كل ما يفعله
باسمه الفجار.
* * * * * * *
صورهم في كل ركن
تملأ الحيطان
تنغص العيش عليك
حيثما اتجهت
وتصدم النفس عن الطعام.
أسماؤهم تحتكر الكلام كله
وتملأ الزمان والمكان
هل بعد هذا الجرم من إجرام
أم بعد هذا البغي والطغيان من كلام؟
أم فوق هذا القهر من تأله
أم فوق هذا الجور من تجبر
أم فوق هذا الرجس من أزلام.
************
زولوا عن النفوس يا طغاة
زولوا عن القلوب والعقول يا بغاة
زولوا عن الشعوب...
فإنها قد ملت الزيف
وملت خائب الوعود
وكثرة الكلام
ما عاد هذا زمن الولاة
ما عاد هذا زمن العتاة
ما عاد هذا زمن
تُمتلك الأوطان كالضياع
والناس فيها مثلما العبيد.
مطية لكل جبار له نظام.
ما عاد هذا زمن الأصنام .
زولوا عن القلوب والنفوس
فإنها قد ملت التدليس
وقاست التنغيص
ولم تعد تخدعها الأوهام.
أفلستُموا من زمنٍ
لكنكم لم تعلنوا الإفلاس.
مثل الطفيليات
يضخ هذا النهر فيكم دمه..
لتستحوا من صبره
وتنظروا لقهره
لكنه ،
وكلما انتشلكم من سقطة الإفلاس
عدتم لحلب دمه
صادرتموا الأنفاس!
بمالنا ودمنا
نحكم بالقهر وبالجور،
من كأسنا نجرع مر الكاس.
نشكو لرب الناس،
نشكو لرب الناس.

الاحد, 30 ابريل, 2006
سيما حين تكون مدونتك سياسية وتتضمن أفكارا في الديموقراطية ونقد الأنظمة الحاكمة العربية ؟ وهل تشعر أن كتاباتك في أمان ولن تطالها أيدي العبث أو الحذف والتدخل .. أم أن نفسك وهواجس القلق تراودك دائما حتى لو لم يحصل هذا التدخل فتضل قلقا للانتقال لموقع أجنبي مثلا حيث تكون كتاباتك أكثر أمانا وبعدا عن التدخل والعبث ؟

السبت, 15 ابريل, 2006
هي الرفيقة ..والشريكة.. والأم ..والبنت ..والأخت ..والزميلة و....الخ.
تخيل الحياة بدونها ؟
أظن لو رُفعت المرأة من الأرض فإن الرجال سينتحرون.
ولماذا الانتحار ؟قل إنهم سينقرضون.. إلا إذا استدركوا بعض الأمر بالاستنساخ :)
حسنا ولكن بالمقابل..
فأنت أيتها المرأة : فطوال تاريخه الطويل كان الرجل هو الأب والأخ والرفيق والابن و... ، وفي كل تلك الأدوار فقد كان هو السند والحامي والمعيل ، والذي واجه مشاق الحياة وخاض غمراتها ليوفر عليك العناء والبهدلة يوم لم يكن لا قانون ولا مؤسسات بل كان البقاء للأقوى..بل وحتى في زمن الدول والحكومات وإلى عهد قريب بل وربما إلى اليوم حتى ، وفي ظل دولة القانون وحقوق الإنسان و....الخ ، حيث المرأة باتت تعمل وتكسب وحققت شيئا من الاستقلال الإقتصادي ، فالرجل رغم كل ذلك مازال كافلا وراعيا وحاميا..والمرأة بالنسبة له عنوان كرامته وهي عرضه وشرفه الذي قد يفرط بروحه ولا يفرط بها.
فيا أيتها المرأة..رفقا بالرجل ..فهو لم يمنعك من العمل ولم يصادر حريتك كما تحاول بعضكن خطأ أن تصف المشهد وتصوره ، بل الحقيقة أنه كان يتكبد دونك المشاق ويواجه الحياة ويخوض غمراتها يوم لم يكن بالإمكان خروجك لميادين العمل وسواه من الميادين في ظروف اجتماعية مختلفة..الرجل ليس غريما لك بل أنت والرجل معا محكومان بسياق اجتماعي تاريخي معين كان يفرض عليكما معا ذلك الترتيب، بل ويفرضه على الرجل أكثر مما يفرضه عليك أنت ، بحيث إذا خرجت كان المجتمع يحاسب الرجل سواء كان هو شقيقك أو والدك أو زوجك أكثر مما يحاسبك أنت ، والدليل الواضح والدامغ هو أن الرجل اليوم حينما تحققت دولة القانون والأمان وصار متاحا لك الخروج .. وبات المجتمع ذاته يتقبل ذلك ويسمح به ، فقدأصبح الرجل نفسه سواء كان هو الأب أو الأخ أو الزوج هو من يسعى بكل جهده للبحث لك عن المقعد الجامعي أو الوظيفة ، سواء كنت أنت ابنته أو زوجته أو أخته..فالرجل حينما كان يمنعك من العمل في الواقع لم يكن هو صاحب الامر بل منفذا لاوامر الهيئة الإجتماعية في حينه ،وليس لأنه كان يريد أن يصادر حريتك أو يبقيك تابعة له كما تحاول بعضكن ان تصور ذلك وبما يشبه التأليب المقصود على الرجل . بل لأن المجتمع ذاته وماكنة السياق الاجتماعي الاقتصادي السائد هي التي كانت تمنعكما معا..وتعرفين مصير من يخالف تلك الماكنة الهائلة ! إذ تطحنه بين أسنان تروسها القاسية والهائلة طحنا كل من لم يمتثل لها.فقضيتك إذا ليست مع الرجل أو ضده ، فهو إنما كان يريد أن يحميك ويحمي نفسه من أسنان وتروس تلك الماكنة القاسية ..ولأن المجتمع نفسه وظروف الحياة ومستوى الأمان كانت تفرض عليه ذلك ، فكان يوفر عليك العناء ويتكبده لوحده مع أنه كان بحاجة لعونك ..والدليل الدامغ كما قلنا أنه الآن هو من يسعى لدراستك وتعليمك وعملك ..فالسياق التاريخي الاجتماعي الاقتصادي هو الذي كان لا يتيح لا له ولا لك ذلك ..
إذاً فأظننا قد اتفقنا أن الرجل في النهاية هو مثلك محكوم بسياق اجتماعي تاريخي أكبر منه وليس هو صانعه أصلا بقصد اضطهادك أو تحجيمك كما يُصور الأمر أحيانا عن قصد ودون قصد . وهو - اي الرجل - كما بينّا كان لا يملك إلا الامتثال والتنفيذ لأوامر ذلك السياق مع التكفل على عاتقه بكل ما يستلزمه ذلك التنفيذ لأوامر المجتمع والأعراف السائدة يومها : سواء هو بتوفير الحماية لك أو توفير سبل الحياة الكريمة قدر استطاعته..فكان الرجل في تلك الحقب يتحمل عنك وعنه تلك المعاناة والمقارعة خارج المنزل .. وإلا فما الذي يضيره لو وجد من تعينه وتساعده لو كان المجتمع والأعراف وقتها يتفهمان ويتقبلان ذلك.
أيتها المرأة .. أنت قطعة من روح الرجل فأنت لا تخرجين عن أن تكوني ابنته أو أمه أو أخته أو زوجته وفي كل تلك الحالات فأنت قطعة من نفسه بل وعنوان كرامته ..
أيتها النساء رفقا بالرجال . فهم في الغالب أطفال كبار..
أيتها المرأة رغم كل ما قلناه فإننا سنبقى نحتج على النكد والدهاء الذي تمارسه بعضكن أحيانا خاصة حينما لا يكون في مكانه ويتسبب بتلبد اجواء الحياة المشتركة بينكما بالغيوم..أو تلك الأساليب التي مازلتِ أو ما زالت بعضكن تمارسها عليه والتي هي من عهود الماضي حينما كان الخوف وعدم الأمان هو سيد الموقف ..أما الآن فأنت متعلمة وعاملة وقد حققت قدرا من الاستقلال والاعتماد على الذات أسهم الرجل معك في تحقيقه لك ، حيث قلنا أن الأب يركض قبل ابنته لتدريسها وتأمين وظيفتها ..فأظن حان الوقت لإعادة النظر في الكثير من الأساليب التي ما زالت المرأة تتبعها في تعاملها مع الرجل وعلاقتها به والتي هي من رواسب عهود الخوف والمنع ، تلك الأساليب التي كان يمكن لنا أن نجد لها تبريرا مقبولا يوم كانت المرأة معتمدة اعتمادا تاما على الرجل وتخشى غدر الزمن أو غدره بها.
أيتها المرأة قضيتك ليست مع الرجل أو ضده ...فالرجل دائما كان شريكا لك في الهم والمعاناة ، هذا إن لم يتحمل عنك قسطه وقسطك في كثير من الحقب والأوقات..قضيتكما معا هي ضد الجهل والطغيان والاستبداد .. ضعي يدك بيده أخا وأبا وزوجا وانطلقا معا لتحقيق غد مشرق واعد لكما وللإنسانية جمعاء.
أيتها المرأة أنت جوهرة ثمينة ونادرة ، لكن الفرق بينكما أن الجوهرة المادية الجامدة لا تدرك قيمة نفسها ؛ فقد تؤخذ بأبخس الأثمان وقد تؤخذ بما تستحق .. أما أنتِ فجوهرة من لحم ودم وبها عقل ووعي..جوهرة تدرك أنها جوهرة .. لذا فهي إذا أرخصت نفسها فإنما تفعل أكثر الأشياء مثارا للأسف واستعصاءا على الفهم لدواعيه ومبرراته..فإياك أن ترخصي ذاتك تحت عناوين براقة خادعة..فإن كانت الجواهر المادية غالية وثمينة فكيف بجوهرة الروح . من حقك أن تتعلمي وتعملي وتخوضي كل الميادين لكن وأنت تلك الجوهرة التي تعرف كيف تصون ذاتها وتعي أنها جوهرة غالية في حين الجواهر الأخرى من ذهب وماس قد تؤخذ بلا شيء ثم تباع بأبخس شيء لانها هي ذاتها لا تدرك قيمة ذاتها .
تحياتي.

الاثنين, 10 ابريل, 2006
اليوم .. وبينما كنت أبحث عن حاجة أخرى في المكتبة وجدت هذا الكتاب الذي كنت في الواقع قد نسيته ونسيت حتى وجوده لدي ربما لأكثر من عشر سنوات منذ ابتعته وحتى أعدت اكتشافه من جديد بين رفوف مكتبتي اليوم..وهي بالمناسبة نفس الطريقة التي كنت عثرت عليه بها يوم اشتريته أصلا.. فقد كنت أبحث في دكان الكتب عن عناوين أخرى غير هذا العنوان فعثرت أثناء بحثي ذاك على كتاب "الطيور والإنسان" لمؤلفه الأمريكي روبرت هنري ويلكر.. فأعجبني الكتاب وكانت نسخة يبدوعليها الإهمال والجفاء الطويل وقد علا وجهها الغبار ، أي أنها كانت أشبه بكشف أثري.. فقمت ونفضت الغبار عنه وابتعته وفي نيتي أن أتصفحه وأقرأ ما أستطيع ترجمته منه فيما بعد ، لكن فيما بعد نسيته بين رفوف الكتب بل ونسيت أنني اشتريت كتابا كهذا أصلا ؛ وذلك كما قلت لكم أنني ابتعته بالصدفة ولم أكن أبحث عنه اصلا بل بطريق بحثي عن كتب غيره ..فطواه النسيان في المكتبة حتى ذكرتني به صدفة أخرى اليوم .
كتاب الطيور والإنسان لمؤلفه روبيرت ولكر نشر "مطابع جامعة هارفارد"
عنوان الكتاب أثار فضولي نظرا لجمعه بين العنصرين المهمين في المعادلة الخاصة بالموضوع وهما الإنسان والطير والعلاقة بينهما..فقد حفل تاريخ الإنسان بالتغزل بالطيور وجمالها وتغريدها وشكلت له مصدر إلهام للكثير من الأعمال الأدبية والفنية ، هذا على المستوى الجمالي والأدبي ..أما على مستوى العيش المشترك فقد رافق الطير الإنسان ولا زال فاستفاد منه-أي الإنسان- واعتمد عليه في حياته إلى أن تحول-الإنسان- إلى طريقة الإنتاج الغزير فأصبح الطير شكلا من أشكال الاستثمار وقطاعا مدرا للدخل ومشغلا لليد العاملة و...الخ.
أقول هذا وفي خلفية الصورة ما عُرف مؤخرا بأنفلونزا الطيور وتلك المشاهد الوحشية التي شاهدناها وما نزال على القنوات ونقلتها لنا العدسات :حيث بات مألوفا أن ترى رجالا أشداء يلاحقون طيرا مسكينا هنا أو يعبئونها في أكياس ويصبون عليها النفط هناك أو يضعونها في حفر ويهيلون عليها التراب في مكان ثالث ..أو ترى مشهدا آخر حيث رجل أمسك بطائر من رأسه ولوى عنقه وكأنما يقصف غضنا يابسا ؟!!
وبالرغم من حقه الأكيد في حماية نفسه وصحته من الأمراض ، لكن مع ذلك ، ظلت الصورة تعبر إلى حد ما عن قسوة الإنسان وأنانيته حينما تمس مصلحته.. وأنه إن لم يكن هو المستفيد الأول في أية علاقة مع أي كائن آخر أو أي عنصر من عناصر الطبيعة سارع لإتلافه والتخلي عنه .. وكيف أن الدنيا كلها تتلون بالنسبة له بلون تلك المصلحة الخاصة له والتي هي الزاوية الحرجة التي غالبا ما ينظر منها للكون وبها تتلون الأشياء في نظره ..حدّ أنه قد يراه قردا بشعا ما كان يراه من قبل غزالا رشيقا .والسبب في الحالتين هي المصلحة ما عداها.وتتضح الصورة أكثر إذا أضفنا لكل ذلك أن الإنسان ذاته ليس بريئا مما اصاب الطيور أو غيرها من الكائنات من أمراض وأوبئة بما يسهم به من تلويث للبيئة ومن تدخل مباشر وغير مباشر في نظام الطبيعة ومن استنزاف لمواردها ومكوناتها.
إنها مجرد تداعيات وخواطر أوحاها عثوري المفاجئ على الكتاب وعنوانه المتصل بالحدث الساخن الآن والمتعلق بأنفلونزا الطيور ..حيث يضع مسألة " الإنسان والطير " والعلاقة بينهما في بؤرة الضوء ..ويبقى السؤال الذي طرحته في مقالة سابقة :ترى "من الجاني ومن الضحية الإنسان أم الطيور؟

الخميس, 06 ابريل, 2006
------------------------------------

الخميس, 06 ابريل, 2006
.... من التراث الإنساني الخالد

الاربعاء, 05 ابريل, 2006
الأخوة زوار المدونة ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أتمنى معكم أن يستمر هذا الموقع في تقدم للأفضل كماوأتمنى أن يكون دائما عند حسن ظن من اختاروه دون غيره لتدوين تجاربهم الحياتية : العلمية منها او السياسية او الأدبية ... كل حسب اهتماماته.
كما وأود أن أعرف منكم عن هوية موقع جيران ومن أي بلد عربي ينطلق وشكرا.
تحياتي الأخوية...

الاثنين, 03 ابريل, 2006
وهي مفدمة كتاب : " العبر وديوان المتبدإ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن
عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر" وقد اشتهرت المقدمة أكثر من الكتاب ذاته.
من كتب الحكيم ابن رشد كتاب "فصل المقال"
صفحة من كليلة ودمنة وهو كتاب مترحم عن الهنديه في الحِكم والحُكم
والسياسة كذلك لكن على ألسن البهائم والطير.
الأصمعيات..
كتاب التاج للجاحظ
غني عن التعريف.. إنه شاعر العرب الأكبر المتنبي..
.. كتاب كليلة ودمنة ترجمه عن حكماء الهند عبدالله بن المقفع
المنقذ للغزالي
.
الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي
للمزيد انظر في التعليق .
----------------------------------------------------
*جميع هذه الصور محملة على موقع arb7.com

الاحد, 02 ابريل, 2006
الذي لا خلاف عليه- ربما - هو أن مسيرة الحضارة الإنسانية هي مسيرة مطردة ..بمعنى أنها في تقدم مستمر وتراكمي وفي علاقة طردية مع الزمن .. ويستثنى من ذلك -ربما - علاقتنا نحن أمة العرب بالموضوع ولا أدري لم..
أحيانا تحس أن الأمور تتحرك لدينا عكس اتجاهها الطبيعي أو عكس الزمن .. وكأنما ثمة علاقة عكسية هنا وليست مطردة .. إذ تبدو الأمور وكأنما كلما مشى الزمن خطوة للأمام قابلناها نحن بخطوة للخلف وهكذا في حين أن المنطق يقتضى توقع العكس وأن طبيعة الأشياء أنه كلما تقدم الزمن تتقدم معه الأمم ومسيرة الحضارة .
لكن الدهشة الأكبر ليست هنا فقط ، بل إن مما يزيد الأمر دهشة أكثر ويجعله محيرا فعلا أنك تتحدث عن أمة لها تاريخ واع ومدون منذ أكثر من ألف ونيف من السنين ..فتزيد الحيرة لديك أكثر حتى تغدو ظاهرة تستعصي على الفهم أنه كيف يكون هذه حاله من بدأ تلك البداية القوية والمبكرة جدا قياسا لغيره من الأمم-كيف تكون حاله اليوم بعد ألف ومئين من السنين هي هذه الحال.
فالذي توفر على دراسة التراث العربي الإسلامي وكانت لديه فرصة الاطلاع على تلك العلوم والفلسفات والمنهجية العلمية والتي ما زالت آثارها الدالة عليها من كتب ومصنفات قائمة -سيدهش ويحتار فعلا في هذه الظاهرة الغريبة والمحيرة..
تقرأ ابن حلدون وابن رشد والفارابي وابن الهيثم والخوارزمي وابن سينا والغزالي وغيرهم كثير ..وتقرأ عن منهجية جمع الحديث وعلم الرجال والجرح والتعديل و...الخ فتجد أمة واعية مبكرا عرفت المنهج العلمي ومارسته قبل أن تعرفه الجامعات ومعاهد البحوث اليوم ، وكان لها قدم راسخة في الفكر والأدب والفن والحضارة ..فكيف إذا سار الزمن بها أو سارت هي بالزمن بعد تلك البداية المبكرة والانطلاقة الجميلة هكذا عكس عقارب الزمن "القهقرى"..حقا إنها ظاهرة غريبة لا تستطيع فهمها ..فعادة تتاح للأبناء فرص أفضل من الأباء ،ولنأخذ العلم كمثال : فإذا لم تتح للأبِ إلا فرصة الوصول للثانوية العامة كما تسمى مثلا تتوقع أن الإبن على الأغلب يُحرز الشهادة الجامعية الأولى مثلا أو نحوا منها.. أما أن يكون الأب عالما ويأتي الأبن أميا فهذا وضع مقلوب لا يمكن فهمه على الإطلاق لكنه موجود لدى أمة العرب !! فإما أننا لسنا أبناء لهؤلاء ولا امتدادا طبيعيا لهم ..وإما أن هذا التراث الذي نقرأه هو من وضع الجن وليس من وضع رجال حقيقيين من هذه الأمة عاشوا وصنفوا وكتبوا وبحثوا وأنتجوا هذا الفكر والتراث الذي ينم عن همة تنظر لبعيد.. وإلا كيف يمكن لنا أن نفسر هذه الظاهرة الغريبة المحيرة بالفعل، همة وبحث وعلم وتأليف وتصنيف قبل أكثر من ألف عام وخمول وخمود وتأخر بعد أكثر من ألف تقابله ..إنها ظاهرة "القهقرى" حقا.
-----------------------------
وللموضوع صلة في الحاشية...
<<الصفحة الرئيسية