وفي الواقع لو تأملنا وإياهم قليلا سنجد أن عكس ما يظنون هو الصحيح ..فإن الفساد والتسلط وحكم الفرد أو الطبقة الحاكمة .. وممارسة السلطة المطلقة وراء أبواب مغلقة وفي دائرة محددة ومحدودة تنقضها الشفافية والعلن والمشاركة والمساءلة ...الخ هو الخطر الأكبر..ليس على الوطن ومقدراته ووجوده وعلى الإنسان وكراكمته وحقوقه فقط ، بل وعلى قيم الإسلام ذاته وعلى كل قيمة حية نبيلة بما في ذلك الإنسان ذاته الذي لم يأت الإسلام إلا كوسيلة لإرشاده وإسعاده.
ولذلك ، فلمن يخاف على الإسلام وعلى الثقافة والقيم العربية الإسلامية من دعوات الإصلاح نقول: إنه على العكس من مخاوفه ، فحتى نحافظ على الإسلام ذاته كثقافة ننتمي إليها فنحمله ويحملنا ونعبر به ويعبر بنا بوابة الزمن الآتي لابد لنا أن لا نضعه في مقابل الحرية والديموقراطية والعدالة واحترام قيمة وكرامة الإنسان وإنسانيته وبما لا يتناقض منها مع مبادئ الأخلاق والإسلام ذاته.
فاحترام إنسانية الإنسان وكرامته وحريته أيا كان عرقه ومعتقده هو شيء في صميم الإسلام وجوهره..ومن يدعي غير ذلك فإنه ليس فقط يظلم الإسلام بل ويحاول خنقه وقتله واستعداء الإنسانية ضده ، و الديموقراطية والعدالة والحرية واحترام إنسانية الإنسان كل هذه ليست عقائد قد تنافس الإسلام أو تناقض مبادئه حتى نهاب أو ننفر منها ونجافيها.بدعوى الخوف على الإسلام بل إن الديموقراطية هي آلية للحكم وتداول السلطة وتوزيع المكتسبات على الأمة وتحقيق العدالة والشفافية .والمحاسبة للمحسن بما يستحق والمسيء بما يستحق.. والمسيء بما يستحق..لذا ، فهي كمحتوى ومبادئ عامة من صميم الإسلام ولبه حتى لو لم يُسَمّها بهذا الاسم تحديدا.
فإذا اتفقنا على أن هذا هو المحتوى فلتُسَمّها بعد ذلك ما تشاء : شورى ، عدالة ، حكم الله....الخ . المهم أن نحقق ذات المحتوى المشار إليه آنفا.وللمزيد لاحظ مقالة مرحبا بكم في مدونة "جياد الإصلاح ..." هنا في هذة المدونة.












